
استقالة بلاتر
اتخذ ‘جوزيف بلاتر’ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ، قراراً
مفاجئاً بتقديم استقالته، غداة التحقيق في ملفات فساد قد يكون بلاتر متورطاً فيها.
حيث أشارت صحف أمريكية، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعي العام الأمريكي يحققان معرئيس الاتحاد الدولي لقرد القدم السابق ‘بلاتر’، دون أن يكون في وضع المتهم،
وأعلن "جوزيف بلاتر" في، زيوريخ، عزمه على تقديم الاستقالة، وجاء ذلك بعد ستة أيام من اعتقال الشرطة السويسرية العديد من المسؤولين في الفيفا.
وقال "بلاتر" إن الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتاج إلى إصلاحات عميقة، وأضاف: "إذا كان هناك أحد يُجري تحقيقاً، فمن حقه أن يقوم به بالطريقة السليمة، وكما هو معمول به وفق قوانين دولية. ليس لدي أدنى قلق بخصوص ذلك ولا بشخصي".
ويقول ‘بلاتر’
”رغم إقدام أعضاء الفيفا على منحي ولاية جديدة، وإعادة انتخابي كرئيس، فإنه لا يبدو أن هناك تأييداً من كل شخص في العالم، بدءاً من المشجعين والنوادي واللاعبين، أولئك الذين يبعثون الروح في عالم كرة القدم، ولهذا أدعو إلى مؤتمر خارق للعادة؛ لتقديم استقالتي".
ترحاب شديد بقرار بلاتر
وقد قوبل قرار إعلان بلاتر تقديم استقالته بترحاب العديد من
رؤساء الاتحادات الدولية، والقارية للعبة واعتبره كثيرون إيجابياً.
وقال مسؤلوا الرياضة في أوروبا، إنها خطوة مهمة لكن الفيفا بحاجة لتغييرات أعمق.
وقال تييري برايار، الوزير المنتدب للرياضة، في فرنسا: "بعيداً عن الناس يجب إجراء إصلاحات هيكلية".
اقتراب التحقيقات من بلاتر
واقتربت التحقيقات من بلاتر إلى حد كبير، الثلاثاء الماضي، عندما نفت الفيفا تورط ذراعه الأيمن جيروم فالك، الأمين العام للاتحاد الدولي، في معاملات مصرفية بقيمة عشرة ملايين دولار هي محور تحقيقات أمريكية في قضية رشوة متعلقة بمنح حق تنظيم كأس العالم 2010 لجنوب أفريقيا.
وفي الوقت نفسه نُشر خطاب إلى "فالك" من الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم يوضح المعاملة.
وقالت ابنة بلاتر المستقيل من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لصحيفة سويسرية، يوم الأربعاء، إن قرار والدها بترك منصبه لا يتعلق بأي مزاعم تدور من حوله
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن رئيس لجنة التدقيق في الاتحاد دومينيكو سكالا قال، الثلاثاء الماضي، إن المؤتمر الاستثنائي سيُعقد بين ديسمبر 2015، ومارس 2016؛ لانتخاب رئيس جديد للاتحاد..
ونقلت صحيفة "بليك السويسرية" عن كورين بلاتر أندنماتن قولها: "قراره لا يتعلق تماماً وعلى الإطلاق بأي مزاعم تدور من حوله."
وصدم بلاتر العالم الكروي، يوم الثلاثاء، بعدما قال إنه سيترك منصبه كرئيس للفيفا في أعقاب فضيحة فساد طالت مسؤولي الاتحاد.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مصدر أمريكي قال: "إن لائحة الاتهام تؤكد أن مسؤول بارز في الفيفا، في إشارة إلى "فالك"، قد أجرى معاملات مصرفية قيمتها 10 ملايين؛ بهدف منح جنوب أفريقيا شرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2010، وهي محور تحقيق رشوة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم".
ويقول الإدعاء الأمريكي، إن الغرض من الرشوة كان التأثير على نتائج التصويت على حق استضافة الدورات الكروية كدورة كأس العالم 2010، في جنوب أفريقيا، ودورة كأس أمريكا في الولايات المتحدة عام 2016.
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن رئيس لجنة التدقيق في الاتحاد دومينيكو سكالا قال، الثلاثاء الماضي، إن المؤتمر الاستثنائي سيُعقد بين ديسمبر 2015، ومارس 2016؛ لانتخاب رئيس جديد للاتحاد.
وعلى خلفية هذه الأزمة، أعد موقع i100 التابع لصحيفة إندبندنت البريطانية، تقريراً عن القضية على شكل أسئلة وأجوبة، تناول فيه القضية وانعكاساتها على عدد من القضايا، والذي جاء كالتالي:
i100أسئلة واجابة اعدها موقع
س: لماذا هذه الاعتقالات الآن؟
ج: ﻷن عدد كافي من الأشخاص المهمين تجمعوا في مكان واحد، زيوريخ، ولم يكن لتلك الفرصة أن تتوافر لفترة طويلة.
س: لماذا هناك تحقيقان منفصلان؟
ج: يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي منذ سنوات في قضايا الاحتيال والفساد بالفيفا، وساعد في هذه التحقيقات تشاك بليزر، وهو عضو "فاسد" باللجنة التنفيذية للفيفا سابقاً تحول إلى مخبر للـ"إف بي آي".
وتتعلق تحقيقات "إف بي آي" وطلباته تسليم المتورطين في القضية بمعاملات سواء مع بنوك، أو شركات أمريكية، ولها علاقة على وجه الحصر تقريباً بأفراد يتمركزون في الأمريكتين، ولهم صلات مالية بالولايات المتحدة.
وعلى صعيد منفصل، هناك تحقيق سويسري في فساد يتعلق بملفي تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2018 و2022، والذين فاز بهما كل من روسيا، وقطر على الترتيب.
وقد بدأ هذا التحقيق عندما استدعى اتحاد الفيفا نفسه الشرطة في، نوفمبر الماضي، والآن يقول محققون سويسريون إنهم وجدوا دليلاً على أن هذه العملية شابها بغسيل أموال.
س: هل سيتم انتخاب "سيب بلاتر" كرئيس للفيفا لفترة ولاية جديدة في انتخابات غدٍ الجمعة؟
ج: بلاشك، نعم، فالفيفا يحتفظ بوضعه كطرف "متضرر" في التحقيق السويسري، وكان الاتحاد نفسه هو من بادر باستدعاء الشرطة.
س: هل سيتم تجريد روسيا، وقطر من شرف تنظيم المونديال؟
ج: من الممكن ذلك نظرياً، لكنه مستبعد، فالتحقيق الذي أجراه الفيفا نفسه خلص في نوفمبر الماضي، إلى أنه ليست هناك أدلة كافية على الفساد بالدرجة التي تلزم بإعادة إجراء العملية.
وأشارت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إلى الزلزال الذي هز أركان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد قيام الشرطة السويسرية بإلقاء القبض على أعضاء في الاتحاد متهمين بالتورط في قضايا فساد، وقالت إن القبض على العديد من مسئولي المؤسسة، لن يحول دون إعادة انتخاب بلاتر على رأس المنظمة حيث كان الفساد "ممنهجاً".
ولصحيفة "لاكسبريس"، أكد تيري جرانتيركو، الخبير المتخصص في القانون الرياضي والمحامي لدى المفوضية اﻷوروبية واﻷمم المتحدة، أن تنظيم كأس العالم 2022، يمكن أن يسحب من قطر، على خلفية التحقيقات التي تجريها سويسرا حالياً مع مسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
ووجهت الصحيفة الفرنسية سؤالاً لجرانتيركو، حول إمكانية أن تؤدي هذه الفضيحة إلى سحب كأس العالم 2022 من قطر؟ فرد بـ "اﻹيجاب".
وقال الخبير الفرنسي: هذا سؤال جيد، نعم يمكن أن يحدث ذالك إذا عثر على وقائع فساد بشأن هذا اﻷمر خلال التحقيقات.
وأضاف: "إذا ثبت أن اﻹجراءات التي منحت من خلالها قطر حق تنظيم المونديال يتخللها فساداً سيعاد التصويت، كما هو الحال إذا اكتشف الفساد في عقد عام منح لجهة ما".
وأوضح: "صحيح أن لوائح الفيفا غامضة للغاية، لكن تفسيرها سيؤدي إلى تنظيم تصويت جديد في النهاية، خاصة أنه يبقى على مونديال 2022 سبع سنوات، وهناك متسع من الوقت على عكس مونديال روسيا المقرر في 2018".
وأشار تقرير لـ "QNB"، أن استثمارات كأس العالم تخلق فرصاً مختلفة من خلال المشاريع التي تركز على محورين رئيسيين هما البناء، والإدارة وخدمات الدعم. ومن الملاحظ أن مشاريع البناء في قطر ستخلق فرص إيرادات كبيرة (70 إلى 80 مليار دولار أمريكي)، وبذلك فإن عملية إدارة المشاريع المرتبطة بكأس العالم قد تصل إلى الضعف (130-140 مليار دولار أمريكي).
ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات الإجمالية للبنية التحتية لكأس العالم إلى ما بين 90 و 110 مليارات دولار، إلا أن الاستثمارات المتاحة للقطاع الخاص في قطر هي ما بين الـ 50 إلى 60 مليار دولار أمريكي.